صحة

دراسة جديدة : المناعة الطبيعية من الإصابة السابقة بفيروس كورونا ( أقوى بـ ٦ مرات ) من اللقاحات

" عدم إستثناء المصابين سابقًا من متطلبات التلقيح، أمرًا غير عادل، الآن هو أمر غير علمي كذلك "

يوجد الآن أكثر من ٦٥ مليون شخص تعافوا من الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وبما أن التطعيم ضد الفيروس مهم للغاية لحمايتنا ( Vaccine-induced immunity ) من ( المرض الشديد، دخول المستشفى والوفاة )، فإن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أقرت أخيرًا بالحماية القوية ( المناعة الطبيعية Natural Immunity ) التي تمنحها الإصابة السابقة بفيروس كورونا.

f


في تقرير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الذي حلل حالات الإصابة بفيروس كورونا في كاليفورنيا ونيويورك في عام ٢٠٢١، للفترة من ( ٣٠ أيار / مايو إلى ٢٠ تشرين الثاني / نوفمبر )، قارن العلماء خطر الإصابة الجديدة بفيروس كوروناـ SARS-CoV-2 بين أربع مجموعات من الأشخاص:-

* أولئك الذين لم يتم تطعيمهم، ولم يصابوا سابقاً بفيروس كورونا.

* مصابين سابقاً بفيروس كورونا.

* أولئك الذين تم تطعيمهم، بدون إصابة سابقة بفيروس كورونا.

* أولئك الذين لم يتم تطعيمهم ضد فيروس كورونا، سابقًا والذين أصيبوا بفيروس كورونا سابقاً.

يوضح المؤلفون للدراسة :-

قبل ظهور سلالة دلتا من فيروس كورونا SARS-CoV-2، كان التطعيم الأخير أكثر حماية ضد العدوى الجديدة من المناعة الطبيعية في كاليفورنيا خلال شهر حزيران / يونيو ٢٠٢١، على سبيل المثال ( ٢٠.٩ ضعفًا مقابل ٨.٢ ضعفًا )

ومع ذلك، بعد إنتشار سلالة دلتا، كانت ( المناعة الطبيعية Natural Immunity ) أكثر حماية ضد العدوى، من ( التطعيم Vaccine-induced immunity ) في كاليفورنيا خلال شهر أيلول / سبتمبر ٢٠٢١، ( ٨.٣ ضعفًا مقابل ٣٥ ضعفًا ).

خلال موجة سلالة دلتا من فيروس كورونا، كان مُعدل حدوث عدوى بفيروس كورونا SARS-CoV-2، بين أولئك الذين لديهم مناعة ” مُعززة ” بسبب كل من ( التطعيم والعدوى السابقة بفيروس كورونا )، أقل بمقدار ٣٢.٥ ضعفًا في كاليفورنيا و ١٩.٨ ضعفًا في نيويورك.

في حين كانت المعدلات بين أولئك الذين تم تطعيمهم بواسطة اللقاحات، ( بدون إصابة سابقًا ) أقل بنسبة ٦.٢ ضعف في كاليفورنيا و ٤.٥ أضعاف في نيويورك.

كانت المعدلات بين أولئك الذين لديهم ( مناعة طبيعية )، أقل بمقدار ٢٩ ضعفًا في كاليفورنيا و ١٤.٧ ضعفًا في نيويورك.

لاحظ المؤلفون:-

أن معدلات دخول المستشفى أتبعت نمطًا مشابهًا

التقرير يؤكد، بما أشتبه فيه الكثيرون لفترة طويلة – أن الإصابة بفيروس كورونا، توفر ( مناعة طبيعية ممتازة )، ليس فقط ضد العدوى مرة أخرى، ولكن، كذلك توفر مناعة من دخول المستشفى والموت، إذا تعرض لإصابة بسلالة دلتا من فيروس كورونا.

إن نمط الحماية المُحسنة بعد الإصابة الطبيعية أمر منطقي.

هو دائما كذلك، هذه هي الطريقة التي تعمل بها المناعة ضد العدوى، هذا هو السبب في أن اللقاحات تؤدي الغرض المطلوب.

story Clark County Today WHO natural immunity
The World Health Organization reported natural immunity following recovery from COVID-19 sickness is more robust and longer lasting than vaccine immunity. The WHO study showed cellular immunity elicited by natural infection also targets other viral proteins, which last across multiple variants rather than targeting just the spike protein.
Graphic courtesy of World Health Organization

تم تطوير لقاحات مضادة لفيروس كورونا، لتقليد ( العدوى الطبيعية )، بناءً على تصرف الفيروس الأصلي، الذي تم تحديده في عام ٢٠١٩، وهو ما يسميه علماء الأحياء سلالة ” النوع البري Wildtype ” من فيروس كورونا SARS-CoV-2.

تستخدم اللقاحات، ولا سيما اللقاحات الأكثر شيوعًا التي تعتمد على تقنية ( mRNA )، من شركة فايزر ومودرنا، البروتين للفيروس – SARS-CoV-2 ، وهو الذي يكون كمفتاح لدخول الخلايا داخل جسم الإنسان، وإحداث العدوى، من خلال منع إتصال البروتين مع الخلايا من خلال تهيئة أجسام مضادة له عن طريق اللقاح.

في المقابل، أثناء الإصابة الطبيعية بفيروس كورونا، يتعرض جسم الإنسان لجميع أجزاء الفيروس، بما في ذلك البروتين.

عندما يستجيب الجهاز المناعي للإصابة، لتمكين جسم الإنسان من التعافي من العدوى، يكون أوسع وأكثر تنوعًا، مع قدرة أكبر على الدفاع ضد أي سلالات مُستقبلية لفيروس كورونا SARS-CoV-2.

لذلك، في حين أن الطفرات تتشكل بشكل طبيعي لبروتين الفيروس – SARS-CoV-2 ، من خلال عملية التطور الفيروسي، فإن الأسلوب القائم على اللقاح لمهاجمة البروتين، على الرغم من فعاليته، ليس ( قويًا )، مثل الدفاعات المناعية للجسم، الذي تم إنشاؤها بعد العدوى، والأكثر فعالية مع التطعيم.

ما يتضح من تقرير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها – CDC الجديد على مدار جميع الفترات، هو :-

أسوأ مجموعة هي المجموعة غير الملقحة ضد فيروس كورونا، ولم يصابوا سابقاً بفيروس كورونا

هذه المجموعة هي الأكثر عرضة للإصابة، كذلك معرضة لخطر الإصابة بالمرض الشديد – خصوصا لمن هم أكبر من ٦٥ عامًا، أو يعانون من السمنة المفرطة، أو مصاب بمرض مزمن أو لديهم نقص في المناعة – فهم الأكثر عرضة للوفاة من العدوى، لذلك، إذا كنتم ضمن هذه المجموعة، يرجى المبادرة بالتطعيم.

( ** نصيحة صاحب التقرير Jeffrey Klausner – أستاذ الطب والسكان وعلوم الصحة العامة في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا Medicine, Population and Public Health Sciences at the Keck School of Medicine of the University of Southern California ).

يتفوق التطعيم على العدوى الطبيعية، لأن مخاطر الوفاة أو الأعراض الشديدة طويلة الأمد أقل بشكل كبير جداً.

أحد القيود للدراسة الحالية:-

| يجب إنتظار بيانات وأبحاث جديدة لمعرفة ما إذا كانت هنالك إختلافات في المناعة بسبب التطعيم، أو العدوى السابقة، خلال هذه الفترة الحالية لسلالة أوميكرون Omicron ، شديد العدوى من فيروس كورونا SARS-CoV-2. |

* أولئك الذين تم تطعيمهم، على الرغم من عدم حمايتهم من العدوى، هم أقل عرضة للدخول إلى المستشفى.

* أولئك الذين أصيبوا بعدوى سابقة من فيروس كورونا، ولم يتلقوا التطعيم، يتمتعون بحماية عالية من المرض الخطير بعد الإصابة بفيروس كورونا.

بالنظر إلى أن مركز السيطرة على الأمراض يدرك الآن التأثير الوقائي للعدوى السابقة بفيروس كورونا، فقد حان الوقت لتحديث سياسات التطعيم، ومتطلبات دخول المدرسة أو العمل عبر الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات أو المقاطعات.

يجب أن يتمتع أولئك الذين لديهم ( مناعة طبيعية ) بوضع مساوٍ، لمن تم تطعيمهم.

إثبات الإصابة السابقة بفيروس كورونا، ليس أكثر صعوبة من إظهار بطاقة التطعيم.

تدرك العديد من الدول الأوروبية:-

إن المناعة الناتجة عن الإصابة السابقة تساوي التطعيم

عدم إستثناء المصابين سابقًا من متطلبات التلقيح، أمرًا غير عادل، الآن هو أمر غير علمي كذلك


الدراسة بعنوان

COVID-19 Cases and Hospitalizations by COVID-19 Vaccination Status and
Previous COVID-19 Diagnosis — California and New York, May–November 2021

دراسة دنماركية ـ كذلك أثبتت قوة المناعة الطبيعية بعد الإصابة بفيروس كورونا.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات